عبد الحي بن فخر الدين الحسني
مقدمة 43
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
الشيخان الجليلان السيد ضياء النبي والسيد عبد السلام فكانا مرجع الخلائق تشد اليهما الرحال ويغشاهما الناس من أقصى البلاد ؛ فنشأ على الخير والصلاح وتربى في حجر الدين والعلم . دراسته واستفادته : قرأ الكتب الدرسية من الصرف والنحو والفقه والأصول والتفسير والمعقولات على اشهر علماء لكهنؤ مثل الشيخ محمد نعيم الفرنگى محلى والشيخ فضل اللّه وغيرهما ، ثم سافر إلى بهوپال وهي إذ ذاك محط رحال العلماء والطلبة فقرأ سائر الكتب الدرسية على الشيخ القاضي عبد الحق ، والرياضى على الشيخ السيد احمد الديوبندى ، والحديث على العلامة المحدث الشيخ حسين بن محسن الأنصاري اليماني - وكان الشيخ يحبه كثيرا ، والأدب على ابنه الشيخ محمد ، والطب على الطبيب الشهير عبد العلى ؛ ثم رجع سنة 1311 إلى لكهنؤ وشمر الذيل في تحصيل الطب ، فقرأ طرفا من كتاب القانون على الطبيب الشهير عبد العزيز ، وأخذ يحصل الطب العملي في مستوصف الطبيب عبد العلى وابنه الشهير عبد الولي بن عبد العلى . رحلته : ثم رحل وسافر فذهب إلى دهلي وپانىپت وسهارنپور وسرهند وديوبند واجتمع بالعلماء والمشايخ ، منهم الشيخ العلامة رشيد احمد الگنگوهى والعلامة المحدث الشيخ نذير حسين الدهلوي والشيخ عبد الرحمن الپانىپتى وأجازوه . ثم اتى الشيخ الكبير صاحب العرفان مولانا فضل الرحمن الگنج مرادآبادى فبايعه ، وأخذ بعد وفاة شيخه عن صهره الشيخ ضياء النبي وأبيه السيد فخر الدين وبعض أصحاب الشيخ عبد السلام الهسوى رحمهم اللّه ؛ وأجازه الشيخ ضياء النبي وأبوه السيد فخر الدين وكتب اليه الشيخ الإمام امداد اللّه المهاجر المكي وأجازه . خدمته لندوة العلماء في لكهنؤ : كان رحمه اللّه حريصا على اصلاح